هل ما يحدث مؤامرة لـ «ربيع خليجي»؟

5/13/2019 8:39:57 PM  
 59 

إنها مصر

»ليس أمامنا سوي الانتظار وأن نضع أيدينا علي قلوبنا»‬، جملة قالها مواطن خليجي، وهي خير تعبير عن أن البركان وشيك الانفجار في منطقة الخليج، فقد يكون ما يحدث مؤامرة لمد الربيع العربي إلي الخليج، في صياغة جديدة.
أيدينا علي قلوبنا لأن إيران تتعمد توسيع رقعة النار، من العبث التدميري في الساحة اليمنية، إلي تهديد السفن في الخليج، وإذا اشتعل الحريق، فلن يستطيع أحد إطفاءه.
لا نستبعد أن يكون التصعيد في منطقة الخليج، هو صياغة جديدة لربيع خليجي، له نفس مضمون التخريب والتدمير واستنزاف الثروات، ولكن بشكل مختلف، ليس بإشعال الدول من الداخل، ولكن بخلق وسيط يخلق الفتن والصراعات هو إيران.
لن يكون ربيعاً لأن منطقة الخليج إذا اشتعلت فيها النيران، ستهدد العالم كله، وستكون آثارها مرعبة علي الجميع، وسيرتفع سعر برميل البترول عشرة أو عشرين ضعفاً، منذراً العالم كله بكارثة اقتصادية غير مسبوقة.
أيدينا علي قلوبنا لأن الخليج هو الذي يحفظ توازن المنطقة، ويحميها من التردي والسقوط، وفي القلب قوتان هما القاهرة والرياض، رمانة ميزان التوازن والاستقرار.
>>>
استفزازات إيران تصل إلي حد إعلان الحرب، من تهديد السفن في الخليج، إلي محاولة فرض ترسيم للحدود البحرية بالقوة، بجانب استعراض القوة والمناورات العسكرية، وتعطيل أي محاولة للوصول إلي تسوية سياسية في اليمن.
ترامب يعرف ماذا يريد.. »‬اقتناص الثروة»، ولو لم يجد عدوا يخيف به دول الخليج، لسعي إلي إيجاده، حتي يطبق نظريته المفضلة »‬الحماية مقابل الأموال»، فكيف يحميهم إذا لم يصنع من يهددهم؟
وسائل الإعلام الأمريكية تمارس لعبتها المعتادة، وتبالغ بشدة في تصوير الخطط الإيرانية لشن عمليات هجومية علي القوات الأمريكية، علي طريقة »‬اقنع عدوك بقوته الوهمية حتي تستطيع القضاء عليه».
دول الخليج تستفيد من تحجيم إيران وتقليم أظافرها، شريطة ألا يسفر التصعيد عن اشتعال الحرب، فالطائرات والصواريخ التي ستضرب المدن الإيرانية، سوف تنفجر في سائر دول المنطقة، وسيدفع الجميع ثمنها فادحاً.
>>>
إسرائيل هي المستفيد الوحيد في المنطقة.
فهي تخطط منذ سنوات لضرب إيران، ولم تحقق غايتها بسبب تراجع رؤساء أمريكيين سابقين قبل ساعة الصفر، مثل بوش الابن، الذي جهز حاملات الطائرات وصواريخ توماهوك وحدد المناطق المستهدفة، وتوعد بإعادة إيران إلي القرون الوسطي، ولكنه تراجع في اللحظات الأخيرة.
أوباما علي العكس، كان مغازلاً لإيران، ساعيا أن تكون قوة إقليمية كبري في المنطقة، وأفرج عن ودائعها في البنوك، وأبرم الاتفاق النووي، وساد الهدوء العلاقات بين الدولتين.
ترامب يريد أن تكون منطقة الخليج دجاجة تبيض ذهباً، فيسعي إلي التصعيد والتهديد بالحرب، التي قد تشتعل بالخطأ أو الاستفزاز، لتعود إسرائيل إلي صدارة المشهد.
إسرائيل تخطط منذ سنوات لضرب إيران، وأوشكت ان تفعل ذلك بمفردها دون تدخل أمريكي، ولكن جاءتها الفرصة الآن، وقد تستغل أجواء التوتر بإشعال فتيل الحرب بمؤامرة خفية.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار