مهرجان الفتاوي في رمضان

5/6/2019 8:35:56 PM  
 67 

إنها مصر

لم يعجبني أحد الشيوخ وهو يصرخ »العوام ملك لنا، نحن الذين نأخذهم إلي الجنة أو إلي النار«، ففي هذا الزمن الصعب، يريد الناس علماء مستنيرين، يقودون إلي الهداية في الدنيا، وليس مفاتيح الجنة والنار.
ساحات الفتوي تحولت لأسواق عشوائية لجلب المكاسب، حتي لو كان ذلك علي حساب غش السلع، وهناك قاعدة تقول «إذا دخل العالم في الشبهات، دخل العامي في الحرام، وإذا دخل العالم في الحرام كفر العامي ان استحل».. ومعناه إذا فعل العالم خطأً صغيراً، قلده العامي بخطأ أكبر.
رمضان - وكل عام وأنتم بخير - هو الموسم المزدهر للفتاوي، والكل يقول بما يعلم وما لا يعلم، ويبيح ويحرم، وأخطرهم من يقول الفتاوي التي تكرس التخلف والجحود، أو تقود إلي التطرف والعنف.
كثير من نجوم الفتاوي الشعبية، يضعون عيونهم علي الجماهير، لجذب أكبر عدد منهم، فأصبحت الجرعات المقدمة علي مزاج الزبائن، وانقلبت القاعدة من « العوام ملك للعلماء»، إلي «العلماء ملك للعوام».. وكلاهما خطأ فادج، فالعالم والعام يجب أن يسلكا طريق الهداية وصحيح الدين.
>>>
بمناسبة «مهرجان الفتاوي في رمضان، نقول أن مصر تستمد قوتها من سماحتها، وعُرف عن علمائها الوسطية والاعتدال، واكتسبوا شهرتهم من قيادتهم للناس للاتفاق وليس الاختلاف، وللثقة في دينهم وأمانتهم.
مؤسسة الفتوي في مصر عريقة وضاربة الجذور، ولكنها محاطة بترسانة من رواد الفتاوي العشوائية، ونجوم الفضائيات والمواقع الإلكترونية، وأكثرهم ضرراً من يظهرون في إعلانات التبرع للمستشفيات وأعمال الخير، بطرق الاستجداء والتسول، وليس الدعوة إلي التكافل وحب الخير.
>>>
دار الإفتاء المصرية عمرها الآن 125 سنة، وتم انشاؤها بأمر من الخديو عباس حلمي الثاني، ويبلغ عدد من تولوا منصب مفتي الديار المصرية حتي الآن 20 عالماً جليلاً، أولهم الشيخ حسونة النواوي، وآخرهم الدكتور محمد شوقي علام.
أشهر من تولوا منصب المفتي الشيوخ: محمد عبده، حسنين مخلوف، جاد الحق علي جاد الحق، محمد سيد طنطاوي وأحمد الطيب وعلي جمعة.
الشيخ عبد المجيد سليم أطول من تولي المنصب، 17 سنة وثمانية شهور و17 يوماً، وإصدار حوالي 16 ألف فتوي.
والدكتور أحمد الطيب أقصر من تولوا منصب المفتي، سنة واحدة وستة أشهر، وأصدر قرابة 3 آلاف فتوي.
لم يُعرف عن دار الإفتاء المصرية منذ نشأتها، أنها دخلت في معارك السيطرة علي العوام، أو الحروب والفتن والصراعات، وكانت دائماً منبراً للهداية والموعظة الحسنة.. ولجوء الناس إليها طريق الثقة والطمأنينة.
>>>
الزمالك..
مبروك التأهل، ولكن «جنش» رغم تفوقه، كاد أن يضيع كل شيئ.
حكم المباراة وصل إلي قمة الاستفزاز، نتيجة تصرفات «جنش»، وتضييع الوقت بطريقة بلدي، فبيت النية علي الإطاحة بالزمالك في الوقت الضائع، ولكن كانت العناية الإلهية، فوق شره.
الدرس المستفاد: ضبط الأعصاب للفوز بالبطولة الإفريقية، وإسعاد أهل الصبر الزملكاوية في رمضان.
>>>
دعاء:
«اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع».


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار