كلاكيت ثاني مرة تاخد كام وتموت؟!

1/12/2019 7:27:52 PM  
 27 

حديث وشجون

مع قرب عيد الشرطة عادت النغمات الشاذة المريضة لتطن في آذاننا مرة أخري وعلي غير الحقيقة ويدعون ان ضباط الشرطة يحصلون علي مرتبات تفوق الخيال.. رغم أنها فوق ما يتصورون من ضآلة.
ولكن تعال أسألك: تاخد كام وتموت؟
هل تستطيع أن تقف الليل بأكمله لحراسة أهل بيتك؟
هو يقف في الشارع في عز البرد ليحرسك انت وأهلك دون ان يحرك ساكناً ولا يرمش له جفن وسيادتك تنام علي سريرك واسفل منك بطانية وفوقك مثلها والتليفزيون امامك وبيدك لب وسوداني ومشروب ساخن وتغلق عينيك مطمئنا علي ابنائك وزوجتك في أحضانك.. هو في الشارع لأجلك تاركاً أهل بيته.. رجل الشرطة يتقدم ليفكك قنبلة ومع كل خطوة يعلم جيداً وعن يقين أنه ربما يتقدم للتعجيل باستشهاده.
وانت لو سمعت بوجود قنبلة في شارع ما ستترك الحي بأكمله خوفاً وهلعاً.
انت تذهب لعملك أو قد لا تذهب وتطلب اجازة عارضة فجأة.. هو لا يملك هذه الرفاهية في كل المناسبات والأعياد بما فيها عيد الشرطة.. هو مرابط علي الحدود أمام البحر في العريش ودرجة الحرارة ٢ وانت أوقدت المدفأة بغرفة نومك التي بها القليل من البرودة.. هو في الصحراء يواجه العدو بكل ضراوته ليحميك وكل اسلحته إيمانه بربه وخوفه علي وطنه والدة وزوجة الضابط لا ينامان الا سويعات قليلة يشوبها القلق التوتر وكل ساعة تمر عليهما تزدادان توترا حتي يعود الغائب.
وتعال قل لي منذ ٢٠١١ كم طفلا حرم من نداء بابا وكم زوجة شابة ترملت وكم ام فقدت فلذة كبدها؟.
وأنا حاسألك تاني.. تاخد كام وتموت؟!


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار