أخيرا.. القمامة في دائرة الاهتمام لصـالح البيئـة والنظـافة والاقتصـاد

خواطر

5/16/2019 9:34:35 PM  
142  
  

خواطر



ليس جديدا القول بأن كثيراً من الدول تري في المخلفات »القمامة»‬ التي تشمل كل أنشطة الحياة ثروة كبيرة. الاستغلال الاقتصادي لهذه الثروة يتم وفق منظومة فنية وإدارية وخدمية. هذه العملية تنتهي بتدوير الجانب الأكبر منها لتتحول الي منتجات نافعة للمجتمع. تحقيقا لهذا الهدف يجري إنتاج المعدات واستخدام التكنولوجيا المتطورة التي يتم استخدامها في تحقيق هذا الهدف.
وعلي مدي سنوات طويلة يدور الحديث في أروقتنا سواء علي المستوي الرسمي أو الخاص عن مشروعات للاستفادة من هذه المخلفات وتحقيق ما يرتبط بذلك من نظافة للبيئة. كما هو  معروف فإن المخلفات المصرية تمثل أهمية كبيرة سواء من ناحية الحجم والنوعيات مما يجعلها وبحق ثروة هائلة معطلة. صحيح أن هناك مبادرات لعملية تدوير هذه المخلفات.. ولكنها قليلة لا تساوي شيئا أمام الحجم والقيمة. إن ما يدل علي أهمية هذه المخلفات المصرية أنه كانت هناك عروض لشرائها من جانب شركات صينية.
تنشيطا واحياء لمشروعات إنهاء مشكلة المخلفات الصلبة بما تمثله من خطورة علي نظافة البيئة وبالتالي صحة الإنسان في مصر.. جاء التحرك من جانب الرئيس السيسي لدفع وتحفيز الجهود في هذا المجال. سعيا لهذا الهدف كان اجتماعه برئيس الوزراء والوزراء المعنيين وفي مقدمتهم وزيرة البيئة التي عرضت مشروعا متكاملا لحل هذه المشكلة التي أصبحت عبئا علي الحياة في مصر.
بعد استعراض المشروع المقدم.. جاءت التوجيهات الرئاسية الحاسمة والواضحة التي تبشر ببدء خطوات المواجهة التنفيذية لمشكلة هذه المخلفات. تضمنت التعليمات التي من المؤكد إلتزام الحكومة بها العديد من العناصر الأساسية لتحقيق الاستغلال المجدي والإيجابي لهذه المخلفات. إن من بينها الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لإقامة مصانع تدوير المخلفات.  تشمل عملية التدوير تقديم منتجات لخدمة الزراعة والصناعة بالإضافة إلي إنتاج الوقود البديل وتوليد الطاقة.
طالب الرئيس بضرورة التعاون مع المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع للحصول علي المعدات التي يجري تصنيعها في مصر استنادا لما هو متوافر لهم من قدرات فنية وبشرية. من الممكن أن يتم ذلك بالتعاون مع التكنولوجيا الألمانية المتقدمة في هذا المجال. لتحقيق ذلك يجب الاهتمام بمتابعة نتائج الزيارات التي كلف بها المسئولين المصريين الذين كلفوا بزيارة للمصانع المتخصصة هناك. شملت التعليمات العمل علي أن يكون للمشروعات الصغيرة دور في هذه المنظومة.
لا جدال أن هذه التطورات الإيجابية بشأن مشكلة المخلفات المزمنة في مصر.. تستحق الترحيب وان نستبشر خيراً بأن تتمتع مصر وشعبها ببيئة نظيفة مصحوبة بفائدة اقتصادية واجتماعية. بالطبع فإنه وقبل هذا التحرك الايجابي للصالح الوطني. فان تحقيق النجاح المنشود لانهاء مشكلة المخلفات يحتاج الي التعاون والمشاركة الشعبية. العامل المهم في هذا الدور يتركز وبشكل أساسي في حتمية الايمان بالنظافة وان يكون الاستهلاك وفقا للقواعد والمتطلبات الاقتصادية السليمة.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار