ضحك عكس الكوميديا!!

نهار

5/16/2019 9:24:31 PM  
188  
  

نهار


يبدو أن علينا إعادة تعريف الكوميديا، والبحث عن معناها وجدواها والمقصود من ورائها.. نحتاج معرفة ما هي الكوميديا، بعد أن جعلت مسلسلات رمضان هذا العام من الإسفاف كوميديا!!... ومن الاستظراف كوميديا!!.. ومن الاستهبال والتهريج والعبط كوميديا!!.. هبوط وتدنٍ وتخريب في اللغة والنطق والذوق.. إفيهات سخيفة، ومسلسلات أكثر سخفا وأثقل ظلا...
كثير من مسلسلات رمضان هذا العام، تنتمي لأسلوب (مسرح مصر) أو ( تياترو مصر) لصاحبه (للأسف) الفنان أشرف عبد الباقي!!.. تعتمد أسلوبه في الإضحاك الفارغ، أو تحديدا في التهريج (بمشاركة نجومه من الفنانين علي ربيع.. حمدي الميرغني.. مصطفي خاطر)... إسكتشات (هي مجموعة من اللوحات التمثيلية) خاوية من المعني والموقف والهدف.. نكات وإفيهات متواصلة، وارتجالات لا تطور شخصية، لكن تساهم في هدمها!!.. إسكتشات تعتمد المبالغة في الأداء والشكل والملابس، والمنافسة في تقديم إفيهات صارخة ولاذعة...
مشكلة مسلسلات رمضان (المضحكة) هذا العام، هي افتقادها للنص الكوميدي الجيد والمتماسك.. والكوميديا تتعثر وتتوقف وتفقد معناها في وجود القصة الركيكة، والسيناريو الضعيف المتهالك... فليس كل إضحاك كوميديا، ولا كل خفيف ظل قادر علي إطلاق النكات ممثلا كوميديا، ولا كل من قام بكتابة مجموعة من النكات مؤلفا كوميديا!!.. كتابة الكوميديا هي الكتابة الأصعب والأخطر أيضا.. كتابة هي الأكثر وعيا وثقافة ومعرفة بالنفس الإنسانية.. كتابة قادرة علي الاحتجاج والسخرية من كل شيء، بطموح تغيره.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار