السوق السياحي العربي.. يتطلب مزيداً من الاهتمام

رحلة

5/15/2019 7:29:26 PM  
170  
جلال دويدار  

رحلة

عندما نتحدث عن مكانة السياحة العربية بالنسبة لمصر.. لابد أن ندرك ونؤمن.. أولا.. بما تمثله من تعظيم الترابط والتلاحم بين الشعوب العربية والشعب المصري.. وثانيا عائدها الاقتصادي واتساع دائرته الاجتماعية في كل أنحاء مصر. في هذا الشأن يبرز حجم ما ينفقه السياح العرب علي  رحلاتهم السياحية خاصة في موسم الصيف.
المعلومات المتاحة تقول أن هذا الانفاق يتجاوز الـ٤٠ مليار دولار سنويا في الآونة الأخيرة.. وتتضمن أن إنفاق السياح السعوديين وحدهم عام ٢٠١٨ بلغ ٢٢ مليار دولار. هذه الركائز تدعو الي مزيد من الجهد في الترويج والتسويق لمصر سياحيا في السوق العربي. تواصل الجهود والحراك المصري في هذا السوق تجسد في المشاركة في ملتقي  دبي للسياحة العربية. هذا الحدث الذي كانت بدايته منذ حوالي ٢٦ عاما شهد تواجدا مصريا مستمرا حتي الآن.
>>>
رغم ما يلقاه هذا السوق من إهتمام ورعاية من جانب وزارة السياحة وقطاع الأعمال السياحي.. إلا أن جناحنا كان متواضعا. يأتي ذلك علي ضوء ماشهدناه من مشاركات للكثير من دول العالم التي لا يربطها بالعرب ما يربطهم بمصر.
بالطبع فإن هذا الأمر يحتاج الي مزيد من التوعية داخل شركات السياحة والفنادق المصرية بأهمية السياحة العربية وفقا لمعطياتها. اعتقد أن هذا الجناح كان يمكن أن يكون بالصورة التي نتمناه منافسا لأجنحة الدول الأخري.. هذا كان سيتحقق إذا ما كان هناك إقبال علي المشاركة فيه من جانب هذه الشركات في هذه الحالة ستكون الامكانات متاحة أمام وزارة السياحة للتوسع وزيادة الإنفاق علي إعداد الجناح.
في نفس الوقت وتجاوبا مع تنامي أهمية السياحة العربية فإن ذلك يحتم علي شركاتنا السياحية والفندقية ومنها شركة مصر للطيران وشركات الطيران الخاصة المصرية.. إعداد برامج تتوافق واهتمامات السائح العربي واضعة في اعتبارها ما شهدته المجتمعات العربية من متغيرات. حملات التسويق لابد وأن تضع في اعتبارها ما أصبح للشباب والطبقات المتوسطة من أهمية فاعلة داخل هذه المجتمعات.
>>>
أعتقد أن هذه الموضوعات كانت محورا للقاءات التي أجرتها وزيرة السياحة د. رانيا المشاط والتي إستكملها رئيس هيئة التنشيط أحمد يوسف بعد سفرها الي لوزيرن في سويسرا لحضور مؤتمر منظمة السياحة العالمية. الاعداد لخطة التحرك بالسوق العربي يجب ان تبدأ الآن بقيادة وزارة السياحة ومعها شركاتها من أجهزة الدعاية ومنظمات قطاع الأعمال السياحي.
حول هذا الشأن قالت الوزيرة أن هناك إهتماماً بالتنوع السياحي وتسليط الأضواء علي افتتاح المتحف المصري الكبير في العام القادم. أضافت أنه وبالنسبة للسياحة العربية كان هناك تركيز علي جذب السياح العرب لقضاء أجازاتهم بمصر.
أكدت علي أهمية السياحة العربية لمصر وأنها أصبحت تمثل أكثر من ٢٠٪ من عدد السياح الوافدين الي مصر وأنهم في تنام مستمر. أشارت الي أن ما يتم بذله من جهد لاستعادة السياحة لما كانت عليه. الآمال والطموحات في زيادة الوافدين من السياح العرب في مصر يحتم استثمار العلاقات الوطيدة التي أصبحت تربطنا حاليا بالدول العربية. لتعظيم هذه الجهود لابد من عودة القوافل السياحية التي كانت تجوب الدول العربية والمشكلة من ممثلي الوزارة وشركات السياحة. انها تعد خطوة مهمة لصالح تنشيط السياحة العربية قبل موسم الاجازات.
هذه القوافل التي كان يرأس بعضها الوزير نفسه كانت تحظي  بزخم اعلامي هائل مجاني. كان ذلك يحدث من خلال اللقاءات مع المسئولين وتسليط الضوء عليها من جانب الصحف ومحطات التليفزيون بشكل مكثف.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار