لولا مصر »1«

بسم الله

بسم الله

التاريخ يثبت ويؤكد أنه لولا مصر ما كانت الأمة العربية، ولولا زعاماتها ما كانت لدينا شخصية عربية تعتز بنفسها، ولولا الشعب والقوات المسلحة المصرية ما كانت لدينا أمة عربية تناطح أعداء الوطن العربي. هذه حقيقة تاريخية شاهدناها علي مر العصور، أبي من أبي ورضي من رضي، وحوَّرَ علينا من حوَّر، وأبغضنا كاره لنفسه ولنا، ولا نقول هذا منًا وتفضلًا، بل هو قدرنا الذي قدره العلي العظيم سبحانه وتعالي عندما كرم مصر بذكرها في القرآن الكريم، وأوصي بها رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم.
اليوم يطغو طاغية العالم دونالد ترامب ويغرد منفردا بأنه آن الأوان لأن نعترف بأن الجولان أرض إسرائيلية، وسط صمت عالمي غير منكر لما يقول، وصمت عربي غير مدرك للمخاطر، كما حدث منذ عام حينما قرر الإعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية. إلا من مصر، التي سارعت ببيان شديد اللهجة، أكدت فيه موقفها الثابت، باعتبار الجولان السوري، أرضًا عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وعلي رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل، بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها علي الجولان السوري المحتل، وعلي اعتباره لاغياً وليست له أيّة شرعيّة دولية. وطالبت المجتمع الدولي باحترام المقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، من حيث عدم جواز الاستيلاء علي الأرض بالقوة. لم تكتف مصر بذلك بل سارعت بالعديد من الإتصالات والتحركات للحفاظ علي الجولان ومن قبله القدس وسط صمت عربي ودولي لا يليق، ومن ذلك رفض صفقة القرن التي أعلنتها أمريكا من قبل، والاجتماعات الحالية المهمة بين مصر والأردن والعراق.
أتمني أن يتحرك العرب قبل ابتلاع الجولان والقدس، ومن يدري ما بعدها، كفانا من التصريحات العنترية ما لا يقدم ولا يؤخر، كفانا صمت الأمم المتحدة والدول الكبري، لقد وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، رسالة إلي الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول التصريحات غير المسئولة والخطيرة لرئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب حول الجولان العربي السوري المحتل، وللحديث بقية.
دعاء : رب أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار