صوتي للعاقل

بسم الله

3/14/2019 7:12:23 PM  
83  
د. محمد حسن البنا  

بسم الله

اليوم موعدنا مع العرس الديمقراطي بمقر نقابتنا العريقة، اليوم موعدنا لانتخاب نقيب جديد و6 أعضاء يمثلوننا لينضموا إلي 6 أعضاء، باقين من الانتخابات السابقة قبل عامين، فيما يسمي التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين، هذا هو نظام الانتخاب الذي يجري منذ صدور قانون النقابة رقم 76 في العام 1970، وأيضا قانون الانتخابات النقابية، ولست ممن يجري وراء الدعايات الانتخابية، ولا الوجاهة المزيفة التي يبديها المرشحون، بل أعطي صوتي بعقلي لمن أشعر أنه جدير بهذا الصوت، أمنح صوتي للمرشح العاقل الذي يدرك أخطار المهنة ومصالح الجماعة الصحفية، أمنح صوتي لمن لا يحمل علي عاتقه فواتير لفئات معينة وتيارات محببة إلي نفسه، صوتي لمن يسعي إلي خدمة الصحفيين من جميع التيارات والتوجهات، أنا نقابي قديم وأعلم قدر خدمة الزملاء علي اختلافهم.
صوتي لمن يحمل هموم المهنة، وقد عانت طوال السنوات الثلاثين الماضية من أخطار تكاد تعصف بها وبمستقبل ما يقرب من 12 ألف أسرة يعمل عائلها (زوج أو زوجة) في الصحافة، مهنة تواجه تحديات وجودها من الأساس، مهنة يحاربها الجميع، ويسعون إلي تخريبها، مهنة تكرهها الحكومة ليس فقط لأنها تنتقدها بل وتكلفها أعباء مالية أكثر من 20 مليار جنيه، وتصرف عليها سنويا ما يقرب من نصف مليار جنيه، مهنة يحاربها رجال الأعمال الذين فشلوا في إصدار صحف خاصة بهم تدافع عنهم، حتي أنهم الآن يطردون الصحفيين ويفصلونهم تحت سمع وبصر النقابة، مهنة تتعامل بقانون عفا عليه الزمن وصدر أيام الاتحاد الاشتراكي، وينص علي »الجمهورية العربية المتحدة»‬ وليس جمهورية مصر العربية، مهنة نصفها من العواجيز الذين يعيشون علي فتات العيش ولا يقدرون علي دفع مصاريف العلاج، مهنة تقل فيها الكفاءات والمواهب يوما بعد يوم دون أن نصنع رابط تواصل بين الأجيال.
الانتخابات اليوم فاصل زمني بين أن تكون نقابة الصحفيين وطنية قومية تعمل علي مواجهة مشكلات المهنة بشجاعة، أو يخطفها تيار يهوي الإقصاء، والانفراد بالرأي والرؤية، ويصل بنا إلي تقزم النقابة. صوتي للنقيب والعضو العاقل المتزن.
دعاء : اللهم أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار