قارئ: محنة القطاع العام.. سببها القيـادات المســئولة عن إدارتـه

خواطر

2/10/2019 8:18:45 PM  
69  
[email protected] جلال دويدار  

خواطر

كلنا كمصريين نتطلع إلي إصلاح أحوال شركات القطاع التي تأسست بأموالنا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من انتاجها وتصدير الفائض وهو ما يساهم في النهاية في الناتج القومي ومعدلات النمو. في إطار الاهتمام بأي إصلاح في مسيرة هذا القطاع الذي تُحمل بعض شركاته موازنة الدولة مليارات الجنيهات خسائر.. جاء مقالي حول ما يتم من خطوات لاصلاح مسيرته. في هذا الاطار رحبت بالجهود التي يبذلها وزير قطاع الاعمال لانتشال هذه الشركات الخاسرة من محنتها.
طالبت بالجدية في تفعيل هذه الخطة لصالح الاقتصاد القومي. ان من بين عناصرها المقترحة دمج بعض الشركات لتشكيل كيانات كبيرة  يضمن مضاعفة إنتاجها. في ظل عملية الإصلاح. كان أحد شروط هذا التحرك من جانب وزير قطاع الاعمال توفير الاعتمادات اللازمة لتجديد وتحديث معدات هذه المصانع لزيادة الانتاج وتجويده إلي جانب إعداد برامج لتدريب وتأهيل العاملين.
حول ما جاء في هذا المقال تلقيت تعليقا من القارئ الأستاذ عبدالحميد سعيد مدير عام مجموعة من شركات الادوية وعضو جماعة الادارة العليا. أشار في هذا التعليق إلي ما جاء في خطة وزير قطاع الاعمال. قال إن لا أمل في هذا الاصلاح إذا ما استمرت قيادات هذا القطاع في موقعها باعتبارها من أسباب تدهور أحواله.
أضاف أنه لا عائد من وراء عمليات الترقيع بالحديث عن الدمج والتأهيل والتدريب للقيادات الحالية. وبناء ملاحق جديدة بهذه الشركات. قال إن القيادات الحالية سترحب ما دامت باقية في مواقعها وتتقاضي مرتباتها والبدلات. معني هذا أن الخطة لا تأخذ في اعتبارها ان هذه القيادات هي السبب في انتكاسة وفشل شركات القطاع العام.
أشار القارئ إلي أن هناك شركات في هذا القطاع لا ينقصها سوي تقديم الدعم لاستمرار نجاح مسيرتها. مثال ذلك قطاع الدواء القادر علي تحقيق الأمن الدوائي خاصة مع تفعيل مبادرة الرئيس السيسي بتطبيق نظام التأمين الصحي.
أنهي القارئ عبدالحميد سعيد تعليقه بالتأكيد بأن العيب فيما يتعرض له القطاع العام يتركز في القيادات. حرص علي أن يؤكد أكثر من مرة علي ذلك. قال إن تعيين قيادات لهذا القطاع لابد أن يتم بامتحانات تتولاها أجهزة علي مستوي عال محايدة ومتخصصة ليتم بعد ذلك اختيار من يشغل قيادة شركات القطاع العام. تضاف الي ذلك اجراء مع لجان امتحانات نزيهة للتأكد من قدراتهم. الالتزام بهذا النظام الاصلاحي. انه يستهدف تجنب الوساطة والمحسوبية توصلا الي القيادات المؤهلة لتحقيق الادارة السليمة.
أنهي القارئ رسالته بأن خسائر القطاع العام حاليا بالمليارات ولكن استمراره علي هذه الوتيرة ودون اصلاح حقيقي ودون اختيار الكفاءات لإدارته.. فإن هذه المليارات ستتحول إلي عشرات ومئات المليارات. شكرا للقارئ العزيز.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار