نجــاح وزيــر قطــاع الأعمــال في وقـف خسائر القطاع العام سيكون إنجازاً هائلاً

خواطر

1/12/2019 7:05:38 PM  
53  
[email protected] جلال دويدار  

خواطر

الخطة التي اعلن عنها وزير قطاع الاعمال د. هشام توفيق لوقف خسائر 26 شركة قطاع أعمال المستمرة منذ عشرات السنين. لتحقيق ذلك سوف يكون تنفيذها انجازاً جباراً يستحق عليه كل الشكر والتقدير. نجاح هذه الخطة وتحقيقها لاهدافها يعني توفير مليارات الجنيهات التي تتحملها الدولة باعتبار أن هذه الشركات ملك للدولة.
أرجو ان تكون هذه الخطة فعلية وليست »فشنك»‬ مثل باقي المحاولات التي قام بها وزراء قطاع الاعمال السابقون. كما هو معروف فإن هذه الخسائر جاءت نتيجة سوء الإدارة. يأتي الي جانب ذلك قيام كل مسئول عن الشركة بتعيين المئات التي ليست لهذه الشركات حاجة إليها. مما يمثل عبئا ثقيلاً علي موازنة هذه الشركات وهو ما ساهم في تعاظم خسائرها علي مر السنين والتي جزء كبير منها قروض للبنوك. إن ما يثير الغرابة هو أن هذه الشركات الخاسرة تجبر علي دفع ارباح وحوافز لهذه العمالة التي لا تنتج حتي بقيمة الاجر الذي تتقاضاه.
ان أحد العوامل الاساسية فيما تعرضت له هذا الشركات هو عدم تجديد ماكيناتها واجهزتها منذ سنوات. بالطبع فإن هذا الامر الي جانب العناصر الاخري كان نتيجته تدني الانتاج وعدم جودته.
يضاف إلي ذلك أن نظام الأجور المتبع في هذه الشركات كانت علي نقيض مما هو ساير في الشركات المماثلة في الخارج قبل ثورة ١٩٥٢ والعائم علي مباديء الرأسمالية انه يقوم علي مبدأ الأجر علي قدر الانتاج  بمصر وكذلك الشركات المماثلة في الخارج. المفروض أنه كان مطبقا في شركة المحلة الكبري التي كانت تعد مفخرة لمصر. هذا النظام يتفق والسياسة الاقتصادية القائمة علي نظم الرأسمالية انه ما بدأ تطبيقه مع بداية حكم الرئيس الراحل أنور السادات هذا النظام الرأسمالي الاشتراكي كان يحقق ارباحا هائلة الي جانب شهرة الشركة.
إن وزير قطاع الاعمال السابق كان قد اتخذ خطوة لإنقاذ هذه الشركات.. كلف أحد المكاتب الامريكية بهيكلة هذه الشركات الخاسرة ووضعها علي الطريق الصحيح للاضطلاع بدورها الانتاجي والاقتصادي.كان أحد العناصر الرئيسية لهذه الدراسة التي استمرت ما يقرب من عام تجديد الالات واختيار الإدارة الرشيدة وإيجاد حل لمشكلة تضخم العمالة. في هذا الشأن فإنني إستبعد التصرف في هذه الشركات الخاسرة لأنها في هذه الحالة لن يتم الوفاء بقيمتها وما تملك من اراض. ليس غائباً ان الذين تصرفوا في بعض شركات القطاع العام بالبيع أخطأوا لأنها كانت تربح وتحقق عوائد هائلة.
لا أمل في تفعيل هذه الخطة إذا لم تحظ بدعم ومساندة الدولة. لابد ان يتم اتخاذ قرار حولها بعد دراسة أوضاعها. هذا الاجراء يحتاج ايضاً إلي تدخل القيادة السياسية ممثلة في الرئيس السيسي الذي طلب اكثر من مرة العمل علي اصلاحها.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار