سلطة الاتهام

بسم الله

12/5/2018 6:53:43 PM  
72  
محمد حسن البنا  

بسم الله

من أعطاك سلطة الاتهام للبشر؟! أقول هذا لكل صاحب قلم يوجه الاتهام لمواطن سواء في موقع المسئولية أو يعيش حياته العادية، القوانين ومواثيق الشرف تمنعك من توجيه الاتهامات دون سند ودليل وقرينة إثبات وكل هذه في يد النيابة العامة وجهات التحقيق القضائي فقط، أما غير ذلك فلا يحق لهم فضح الناس بالشبهات وعدم اليقين، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا، فكرهتموه؟.
أقول هذا لزملائي في الإعلام والصحافة، الذين يكيلون الاتهامات للناس من دون أحكام قضائية نهائية، أقوله لمن يخوضون في الحياة الخاصة للمواطنين، أقول هذا لمن يتجرأون بنشر أسماء المتهمين في عمليات القبض البوليسية أو تحقيقات النيابة العامة أو أثناء المحاكمة، القاعدة الأخلاقية تقول إن النشر بالأسماء والتفاصيل يكون بعد الحكم النهائي البات، أما قبل ذلك فلابد أن نحرص للمتهم علي أنه قد يكون بريئا، كما يمكن أن يكون مدانا، هل أطمع في تطبيق ذلك علي الجميع، ولدينا الآن مجلس أعلي للإعلام وهيئة وطنية للصحافة وهيئة وطنية للإعلام.
لقد أثارني نشر الكثير من الصحف لواقعة اختلاس مليار دولار، بل وإطلاق لقب عليها لتكون معروفة إعلاميًا بـ"فساد المليار دولار"، والقضية منظورة أمام محكمة جنايات القاهرة، وكأن المتهمين أدينوا وتم الحكم عليهم بينما القضية منظورة أمام المحكمة، للأسف مثل هذه القضية وغيرها تؤثر بالسلب علي حياة أسر كاملة وعائلات ممتدة، يضيع مستقبلها بسبب النشر من دون إدانة قضائية نهائية.
للأسف تلتزم بعض الصحف بنشر الأحرف الأولي للأسماء، والبعض ينشرها كاملة، والبعض يتغاضي عن قضايا له مصالح من ورائها كتهديد شركة إعلان، وهكذا، لابد من المساواة بين الناس بحسب الدستور، ولابد من مراعاة القوانين ولوائح آداب المهنة ومواثيق الشرف، وأدعو كل صاحب شأن أن يتقدم باتهام لمن أساء إليه.
دعاء : رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلي والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه، وأصلح لي ذريتي، إني تبت إليك وإنني من المسلمين.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار