مصر تتحدث.. فليستمع العالم

نبض السطور

نبض السطور

 العالم اليوم علي موعد مع كلمة زعيم مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام التجمع الأهم لقادة العالم بالجمعية العامة للأمم المتحدة.. هي الكلمة الخامسة للعام الخامس علي التوالي، لكنها هذه المرة تأتي وقد تأكد العالم بأجمعه من صدق كل ما قاله زعيم مصر في كل خطاباته السابقة.
نعم صدق ما قاله  وهو يحذر العالم من خطورة الإرهاب وخطورة من يمولونه ويدعمونه بالمال والسلاح والمعلومات والإعلام، فمازال الإرهاب خطرا داهماً يضرب الأبرياء في كل مكان، وسيظل ما لم يستمع العالم لكلمة مصر ويتكاتف الجميع في مواجهته.. وصدق ما قاله زعيم مصر بأنه لا حل لمشاكل المنطقة العربية من سوريا لليمن ومن العراق لليبيا إلا باحترام إرادة الشعوب ووحدة الدول ودعم جيوشها الوطنية، فمازالت الأزمات مستعصية علي الحل وتصدر للعالم مشاكل اللاجئين وتوفر للإرهاب البيئة الصالحة للحياة والانطلاق ليقتل الأبرياء في كل مكان، وصدقت كلمات زعيم مصر عندما حذّر من تزايد الفجوات بين الدول الفقيرة والغنية وأكد علي أهمية إصلاح النظام الإقتصادي العالمي.. فالمشاكل تنفجر والأغنياء ليسوا بعيدين عن دفع ثمن ما يحدث غاليا.. كما كانت مصر صادقة وهي تؤكد في كل مرة أن القضية الفلسطينية هي أم المشاكل بالمنطقة وأنه لا حل إلا بسلام عادل ودائم.
من يسترجع خطابات زعيم مصر في السنوات الأربع الماضية سيجد يقينا أنه لم يتحدث إلا بالصدق ولم يبحث إلا عن صالح الجميع، عن عالم خال من الإرهاب والجريمة المنظمة ولا يعاني ويلات الحروب والفقر والمجاعات والهجرات الجماعية، عالم يعترف بكل الأديان ويحترمها ويقدس حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقه في الحياة والسكن والأمن والحريات والمساواة والعدالة، نعم كانت كل الخطابات تصف أزمات العالم بدقة وتضع اليد علي مكامن الوجع وأسباب الألم وتقدم الحلول لأزمات استشرت واستفحلت وتهدد الجميع بلا استثناء.
لهذا لم يكن غريبا أن يطلب قادة العالم شرقا وغربا أن يلتقوا بالرئيس لبحث المصالح المشتركة ورؤي المستقبل والتعاون.. وليس غريبا أن يترقب الجميع كلمة زعيم مصر اليوم، كلمة الصدق الذي لا يعرف الخداع والحق الذي لا يعرف الكذب والشرف الذي لا يعرف الخيانة، واليد الممدودة بالسلام والتعاون للجميع.
وفي نيويورك تتواصل لقاءات الرئيس مع قادة العالم من آسيا وأفريقيا وأوربا والأمريكتين، وقطعا كانت القمة التي جمعته بالرئيس الأمريكي ترامب في وقت متأخر بتوقيت القاهرة أمس في صدارة اللقاءات، هي القمة الثالثة التي تجمع الزعيمين فوق الأرض الأمريكية منذ وصولهما للحكم، وجاءت بعد دفعة  قوية للعلاقات اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيا، ووسط أجواء إيجابية تسود العلاقات.. وأمريكا الدولة العظمي حريصة علي أن تستمع لمصر  زعيمة العرب وأفريقيا بحثا عن حلول لمشاكل استعصت علي الحل.. وبحثا عن استقرار في منطقة تنوء بالمشاكل ويتهددها الخطر من كل اتجاه.
كل الأحداث تؤكد صدق ما أكده أمين عام الجامعة العربية أحمد أبوالغيط في لقاء جمعنا خارج فندق إقامة الرئيس.. بأن زيارة زعيم مصر لنيويورك نجحت قبل أن تبدأ، فمصر التي استعادت مكانتها إقليميا ودوليا في سنوات قليلة ينتظر الجميع أن يتحدث زعيمها ليستمعوا إليه.
مصر السيسي لا تتحدث إلا بلسان صدق وحق عربي مبين، وعلي الجميع أن يسارع للتعاون بحثا عن عالم أفضل تستحقه الإنسانية، فكلما تأخرت الاستجابة كان الثمن الذي يدفعه الجميع فادحا.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار