مـاذا عـن المبـادرة الصينيـة.. بديلة صفقة القرن «الترامبية»؟

خواطر

7/17/2018 6:10:24 PM  
218  
جلال دويدار  

خواطر

ثبت يقينا وعلي مدي ما يزيد علي ٧ عقود علي اغتيال الوطن الفلسطيني لصالح الصهيونية العالمية أن كل المسئولية فيما حدث ويحدث حتي الآن فيما يتعلق بهذه الكارثة يقع علي كاهل الولايات المتحدة الأمريكية. المبادئ التي تأسس عليها استقلالها عن الاستعمار الانجليزي وتوحدها كانت قد أحيت آمال العالم في إمكانية أن تسود العدالة أرجاءه.. ولكن يا فرحة ما تمت فقد كتب عليها أن تصبح إدارتها علي مر السنين فريسة لهيمنة وسيطرة الصهيونية العالمية.
هذا السقوط كان وراء تصاعد مأساة الشعب الفلسطيني وهو ما تمثل في التحيز الأعمي وغير المحدود للكيان العدواني الإسرائيلي الذي كان ركيزة لاستعمار الوطن الفلسطيني. لا يمكن أن يغيب عن أحد أن تفاقم العدوان الصهيوني الإسرائيلي وتصاعده استند وبشكل أساسي علي الدعم والتمويل والمساعدة الأمريكية.
هذا الدور الأمريكي شمل الي جانب ذلك تعطيل اتخاذ المجتمع الدولي لأي خطوة نحو تنفيذ قراراته الصادرة وفق مواثيقه التي تقضي بالدفاع وحماية الحقوق الفلسطينية المهدرة.  هذا الواقع تمثل وبشكل أساسي في لجوء واشنطن إلي سلاح الفيتو الذي تتمتع به في مجلس الأمن لوقف أي إجراء  ضدإسرائيل المعتدية والمتمردة علي كل ما يصدر بشأن القضية الفلسطينية. لا أحد ينكر أن كل هذا كان بإيعاذ ومازال معتمدا علي تخطيط بريطانيا داهية الاستعمار العالمي. تجسد ذلك وبشكل أساسي في وعد بلفور الذي اتخذته الصهيونية العالمية سندا لإقامة الكيان الإسرائيلي علي أرض الفلسطينيين.
علي هذا الأساس ومنذ وقوع الكارثة عام 1948 وحتي الآن فإن أمريكا هي المسئولة عن عدم التوصل إلي تسوية سلمية لهذه الكارثة. هذا الأمر أدي لأن يوصم الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين بأنه الأوحد علي مستوي العالم حاليا.. كل العالم يعلم ويدرك اعتماد أمريكا وإسرائيل طوال هذه الفترة علي استهلاك وتضييع الوقت علي أمل القضاء نهائيا علي الوجود والهوية الفلسطينية.
تفعيلا لهذا التوجه كان يتم الدعوة للمفاوضات وتقديم الوعود الفشنك لخدمة هذا الهدف. في إطار هذه الاستراتيجية جاءت  ما تسمي بصفقة القرن التي اخترعها الرئيس ترامب والتي أعلن الفلسطينيون والعرب الشرفاء رفضهم لها. استند موقفهم من منطلق  أنهم يعرفون ويدركون أن هدفها تقنين وتسكين العدوان الإسرائيلي علي كل الأرض الفلسطينية.
انطلاقا من هذا الرفض العربي لما تستهدفه صفقة القرن اتجهت التطلعات والآمال إلي دور إيجابي من جانب دول العالم الفاعلة والساعية بأمانة وشفافية إلي أمن وسلامة دوله. جاء هذا الضوء من خلال المبادرة الصينية التي تحدث عنها نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الخارجية والعلاقات الدولية. أشار إلي أن هذه المبادرة يمكن أن تفتح الطريق أمام حل دولي متعدد الأطراف للقضية الفلسطينية. أعلن أنها يمكن أن تشكل بديلا عما يسمي بصفقة القرن التي أصبحت في خبر كان بعد رفضها.
أشار شعث إلي أهمية الصمود والمواجهة من جانب الشعب الفلسطيني ومعه كل المتعاطفين. هناك أمل أن يحدث هذا إلي أن يتم وضع الإطار الدولي لهذه المبادرة بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية علي حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشريف.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار