لابد من اليقظة والاستنفار الشعبي لإفشال مخطط الارهاب الإلكتروني

خواطر

7/16/2018 7:35:32 PM  
258  
[email protected] جلال دويدار  

خواطر

سبق أن حذرت من الحرب الإلكترونية التي تنظمها وتمولها جماعة الإرهاب الإخواني وكانت بوادرها قد ظهرت في أعقاب إسقاط الحكم الإخواني بثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣. إن هدفها فيما تبثه علي المواقع الالكترونية مواصلة عملية تخريب وتدمير الدولة المصرية. إنها كانت قد جهزت واستعدت لاستخدام هذا السلاح لترسيخ وجودها وإرهابها القائمين علي الخداع والتضليل وخدمة عمالتها للقوي الأجنبية.
جاء ذلك إيمانا وإدراكا لأهمية وخطورة رسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تبثها فلولها وعملاؤها المأجورون. دفعها ذلك إلي إنفاق مئات الملايين من الدولارات علي إقامة تشكيلات هذه الشبكة التي تعمل من مصر وخارجها. تركز نشاطها علي كل ما يساهم في إشاعة البلبلة والقلق و عدم الاستقرار الأمني والاجتماعي.
بعد السقوط وفشل مخططها الإرهابي في تحقيق وهم عودتها إلي السلطة.. صدرت التعليمات بالتوسع وتكثيف حملات التضليل الإرهابي علي مواقع التواصل الاجتماعي من خلال اعضاء هذه التنظيمات المدربة والمحترفة. استهدفت الرسائل التأثير علي الروح المعنوية وطمس الهوية المصرية واهتزاز الانتماء والولاء للوطن . هذه الكتائب الالكترونية الإرهابية لا تعمل وحدها وإنما تستعين بمن يقوم بفبركة الأخبار والاحداث القائمة علي الكذب والاختلاق .
في هذا الاطار لوحظ أن التعليمات إلي عصابات الإرهاب الإلكتروني صدرت في الأونة الاخيرة لتصعيد هذه الحرب. جاء ذلك نتيجة المؤشرات الإيجابية بشأن نجاح قواتنا المسلحة ورجال الأمن والشرطة في القضاء علي عناصرهم الإرهابية في شمال سيناء وداخل ربوع الوطن. حالة الاحباط التي أصابت التنظيم الدولي كانت وراء هذا التحرك الذي خصص لتمويله أموالا طائلة.
ليس من هدف لهذه الحرب سوي الانتقام بأي صورة من مصر وشعبها. أنه يعد تجسيدا لحالة اليأس ولفظ الأنفاس اللذين يعاني منهما  هذا التنظيم الارهابي . يأتي ذلك بعد أن تيقن له فقدان الأمل تماما في لملمة أشتاته في مصر وكل محافظاتها.. تملك منهم هذا الاحساس بعد عمليات التصفية الشاملة التي ألحقها بهم رجال قواتنا المسلحة والشرطة.
التصدي لهذه الحرب القذرة التي تعكس الفشل في تحقيق الأهداف يحتم أن تكون هناك استراتيجية فاعلة للمواجهة أساسها التوعية. لابد من التصدي لهذه الحملات التي تستهدف وقف مسيرة النهوض والتقدم.. بالاعتماد علي نفس السلاح. في نفس الوقت فإنه لابد أن يشمل ذلك ردوداً غير مباشرة من جانب وسائل الاعلام المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني. انها مطالبة بتسليط الأضواء علي الانجازات وما يصدر من بيانات من جانب المؤسسات الدولية لصالح ما يتم تحقيقه.
هذه المهمة الوطنية منوط بها الرد الالكتروني الفوري من المكلفين والمتطوعين مع تزويدهم بالمعلومات اللازمة. يضاف إلي ذلك التزام الهيئة العامة للاستعلامات والسفارات بالرد الفوري  والسريع  علي كل ما يتم ترويجه. لا يكفي إصدار البيانات والتنديدات ضد هذه الانشطة الالكترونية.. وإنما لابد من أن يكون هناك تحرك فاعل في كل اتجاه لوأد هذه الفتنة . إن هزيمتها هو جزء اساسي لدعم الانتصار الذي تحقق ضد تنظيمات الارهاب المسلح.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار