القمة الأمريكية الروسية

بدون تردد

7/16/2018 7:32:57 PM  
120  
[email protected] محمد بركات  

بدون تردد

تقول الوقائع والصور الطافية علي سطح الاحداث علي الساحة الدولية خلال الأسابيع والأيام الماضية، بوجود ظاهرة لافتة للانتباه مستحقة للرصد والتسجيل، وجديرة بالتوقف أمامها بالتأمل والتدقيق، لما تحمله في طياتها من دلائل وما تشير إليه من معان.
هذه الظاهرة تتمثل فيما بدا من غيبة عالمية وعربية واضحة، لما كان مألوفا ومعمولا به من قبل، من حرص إقليمي ودولي شديد علي الاهتمام المسبق والمتابعة الكبيرة، بكل ما يتصل من قريب أو بعيد بالقمم الامريكية الروسية، منذ لحظة الاعلان عن النية في انعقادها وحتي اتمام الانعقاد.
ولكن خلافا لما كان معمولا به، لم تحظ القمة التي عقدت بالأمس في العاصمة الفنلندية »هلسنكي»‬، بين الرئيسين »‬دونالد ترامب» و »‬فلاديمير بوتين» بنفس القدر من الاهتمام المسبق أو المتابعة السابقة من دوائر الرصد والمتابعة لدول العالم المختلفة والمتعددة شرقا وغربا.
وفي تقديري أن تلك رؤية صحيحة في ظاهرها فقط، من حيث ضعف وقلة الاهتمام والمتابعة المسبقة بالقمة، والذي يعود في حقيقته إلي الانشغال والاهتمام الدولي الكبير والشامل بأحداث المونديال وكأس العالم لكرة القدم، وهو ما سحب الاهتمام الشعبي والحكومي أو الرسمي في كل دول العالم من الاحداث الاخري علي أهميتها، ..، حتي ولو كانت القمة بين روسيا وأمريكا.
ولكن ذلك في حقيقته لا يعني عدم أهمية القمة، نظرا للثقل والوزن الكبير للدولتين أمريكا وروسيا، وتأثيرهما علي الأمن والاستقرار والسلم الدولي، بطول وعرض الخريطة العالمية، سواء في أوروبا أو اسيا أو الشرق الأوسط والمنطقة العربية.
وبالنسبة لنا في المنطقة العربية والشرق أوسطية، هناك بالقطع العديد من المسائل القضايا المهمة بالنسبة لنا، مطروحة للنقاش والبحث والاتفاق والخلاف بين الرئيس الامريكي والروسي، وهو ما يدعونا للاهتمام ويلزمنا بالمتابعة لما جري في القمة، وعلي سبيل المثال وليس الحصر هناك القضية السورية وما يتم بشأنها، والقضية الفلسطينية وما يجري بخصوصها، والموقف تجاه إيران والتطورات والمستجدات القادمة بشأنه.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار