.. ويزعم أنه يعلم

نقطة في بحر

6/23/2018 7:40:59 PM  
635  
[email protected] محمد درويش  

نقطة في بحر

حول مقال الاسبوع الماضي الذي تناول إعادة صلاة عيد الفطر في سوهاج ثلاث مرات.. تلقيت هذا التعقيب من أ.د. عبدالمنعم فؤاد استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر  وهذا نص ما كتبه:
ما حصل من صخب وتهريج غير مبرر في ساحة صلاة العيد في سوهاج، والتي أمَّ فيها فضيلة د. عباس شومان وكيل الأزهر المصلين للصلاة علي المذهب الحنفي يدل علي أن هناك من يود إثارة الناس علي علمائهم، ولقد بلغ الأمر غايته في الإسفاف بعدما وضح فضيلته الأمر لمن يجهله فنادي المهرجون النداءات السوقية ثم أخذ هؤلاء يشيرون علي صفحاتهم هذا الصخب وسوء الأدب، وهم يقولون: (إذا شاهدت الفيديو: شيّر وانشر بسرعة فوكيل الأزهر لا يعرف أن يصلي صلاة العيد)!
وهذا يؤكد أن الأمر لا علاقة له بالصلاة بل هو أمر مدبّر ضد الأزهر وعلمائه، والذين (يشيّرون) هذا ويطالبون بسرعة الانتشار لهم مآرب أخري منها نزع الثقة من علماء الأزهر، وجعل الناس يتجهون إلي من لا يعرفون، ويأخذون دينهم ممن يستخدمون يافطة الدين لتحقيق ما يريدون، والحق أنهم فضحوا أنفسهم باستعراضهم لهذا الجهل حيث يزعمون أن الصلاة التي أداها وكيل الأزهر باطلة، وهذا هو الغباء بعينه، ولو سألنا جميع علماء الأمة ما وافقهم واحد علي ذلك فالأحناف يبدأون صلاة العيد في الركعة الأولي بثلاث تكبيرات ثم الفاتحة والسورة، وفي الركعة الثانية بالقراءة ويختمون بالتكبير ثلاث بخلاف الشافعية، والمالكية، والحنابلة وكل ذلك من رسول الله ملتمس فمن فعل هذا أو ذاك فقد أصاب، وهذا ما وضحه وكيل الأزهر لمن يجهلون، ولم ينبه قبل الصلاة علي أنه سيصلي علي المذهب الحنفي؛ لأنه صلي بهم في العام الماضي نفس الصلاة في العيد ولم ينكر أحد، غير أن هذه الفئة التي استحدثت الأمر لم تراع أدب المكان ولا الزمان ولا حسن الحديث مع العلماء بل ادعوا أنهم هم العلماء وأفتوا بوقوع خطأ في الصلاة  جهلا.
 ثم وكيل الأزهر الذي يزعمون انه لم يعرف أن يصلي سنة العيد استاذ ورئيس قسم الشريعة قبل أن يكون وكيلا للأزهر، وقد أشرف علي عشرات من الرسائل العلمية وصدع بالحق في مؤتمرات دولية ومحلية وله ردود وحجج بالغة في الرد علي المخالفين فهل يُعقل أنه لم يعرف أن يصلي سنة العيد؟
إن الهدف مما جري ليس الصلاة بل إلقاء الشُّبَه علي الأزهر، وعلمائه، والأزهر تعود علي أن يُقذف بالأحجار من كل ساقط، ولاقط، وسيظل الأزهر كالنخل الشامخ يُلقي بالأحجار وينزل علي الرؤوس الثمار، ود. عباس لم يخطئ فيما فعل ولو فعل لكنا أول المعترضين فلا مجاملة في دين الله إنما الخطأ عند من يجهل، ويزعم أنه يعلم.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار