لقاء السيسي وابي أحمد.. أنعشت آمال انهاء مشـكلة سـد النهضـة

خواطر

6/12/2018 9:25:48 PM  
361  
جلال دويدار  

خواطر

لا جدال أن التوصل إلي اتفاق حول مياه النيل في ظل اقامة سد النهضة الاثيوبي وبدء حجز المياه خلفه لتوليد الكهرباء.. سوف يُزيح عن كاهل الدولة المصرية كابوسا ثقيلا. يأتي ذلك ووفقا لما أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي في أكثر من مناسبة أن هذه القضية مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر والشعب المصري.
هذا التوضيح الجلي الذي لا لبس فيه يؤكده الواقع بأن ٩٥٪ من المياه التي تحتاجها مصر لضمان الحياة تأتي من نهر النيل الذي يستمد سريانه من الامطار التي تسقط علي الهضبة الاثيوبية. هذه الحقيقة تعني أن مصر لن تدخر كل ما تستطيع وتملك من أجل ضمان وصول هذه المياه إليها باعتبارها المصدر الرئيسي للحياة.
أجواء التفاؤل الايجابي لايجاد حل للمشاكل التي تعوق التوصل إلي هذا الاتفاق المأمول تصاعدت بعد المباحثات التي اجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي مع أبي أحمد رئيس وزراء اثيوبيا. هذه المباحثات اتسمت بالروح الاخوية والرغبة المشتركة في انهاء هذه الأزمة والعمل علي ترسيخ علاقات تقوم علي تعظيم المصالح المشتركة بين البلدين. إنه من المتوقع وفي هذا الاطار تسريع عملية مراجعة التقارير الفنية لانهاء هذا الاتفاق.
ليس خافيا أن نقطة الخلاف الأساسية تتركز في تحديد فترة ملء السد بما يضمن عدم التأثير علي حصة مصر الحالية من المياه وتقدر بـ ٥٥ مليار متر مكعب. كما هو معروف ومسجل فإن الامطار التي تسقط علي هضبة الحبشة الممول الرئيسي لنهر النيل تبلغ أضعاف احتياجات الدول الثلاث. هذا يبرز مطالبة مصر بالنظر في زيادة حصتها من هذه المياه لاستكمال احتياجاتها.
من المؤكد أن هذا الأمر يحتاج إلي الاتفاق علي اقامة بعض المشروعات التي تحافظ علي ما تتعرض له هذه المياه من اهدار وهي في طريقها إلي مجري النيل الممتد إلي المصب. التحرك علي هذا المسار مرهون بانهاء الخلافات المثارة حاليا والتي سيحلها الاتفاق الشامل الذي سوف يبدأ العمل في وضع نصوصه تفعيلا للقاء الرئيس السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا »أبي أحمد»‬.
يشمل هذا الاتفاق ما سبق من مباحثات واتصالات مع دولة السودان الشقيق علي أعلي مستوي. لا يمكن أن يكون غائبا أن خطوة انهاء الاتفاق الثلاثي بين مصر واثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة ومياه النيل.. سوف يتيح لمصر التفرغ الكامل للتعامل في قضايا تحتاجها عملية التنمية والنهوض. إن تحقيق هذه النتيجة يجعلنا نقول بكل الثقة إنه »‬هم وانزاح».
 إن محور اغلاق ملف سد النهضة بشكل نهائي يعتمد بشكل أساسي علي الثقة والنوايا الطيبة من كل الأطراف. عندما تتحقق عملية انهاء الخلاف حول سد النهضة ومياه النيل من خلال الاتفاق المتوقع فإنه يمكن القول إن الفضل في ذلك يعود وبشكل أساسي إلي الحكمة والحصافة التي تعامل بها الرئيس السيسي مع هذه الأزمة.
إن تمسكه بالاصرار والمثابرة والتحلي بالصبر ومقاومة الاستفزازات كانت العامل المهم فيما تم التوصل إليه. إنه بذل جهودا جبارة لاقناع الأطراف الأخري بعدالة ومعقولية المطالب المصرية. ليس هناك ما يقال سوي أن ندعو الله بأن يتم استكمال كل شيء حتي يتنفس الجميع الصعداء وفي مقدمتهم مصر وشعبها.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار