في ذكري النكبة الفلسطينية

بدون تردد

5/14/2018 8:14:45 PM  
291  
[email protected] محمد بركات  

بدون تردد

وسط هبة وانتفاضة شعبية فلسطينية غاضبة وعنف إسرائيلي غاشم ورفض واستنكار عربي وترقب دولي، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالأمس بنقل سفارتها في إسرائيل إلي القدس، في ذات الوقت الذي كانت فيه الدولة الصهيونية تستعد للاحتفال بالعيد السبعين لذكري قيامها، علي جثة الوطن الفلسطيني السليب، الذي تم اغتصابه رسميا في الخامس عشر من مايو ١٩٤٨، ليصبح هذا اليوم تاريخا للنكبة الفلسطينية.
انتقال السفارة الأمريكية إلي القدس، جاء تنفيذا للقرار الصادر عن الرئيس الأمريكي »دونالد ترامب»‬، الذي فاجأ الجميع به وخاصة الدول العربية، التي كانت تعلق عليه آمالا في غير موضعها، حيث ثبت باليقين تأييده وانحيازه المطلق والكامل للدولة الصهيونية.
وفي تقديري ان ثورة الغضب التي اشتعلت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوابعها التي امتدت إلي بعض المدن العربية، في مواجهة الإجراء الأمريكي المرفوض بنقل السفارة إلي القدس، ليست كافية وحدها للتصدي للتعدي الأمريكي الوقح علي الحقوق الفلسطينية، وما يتضمنه من تحد صارخ للمشاعر العربية وتجاهل مقصود للحقوق العربية والإسلامية والمسيحية المؤكدة في القدس العربية.
وأحسب ان الواجب والضرورة القومية والوطنية تحتم وتتطلب موقفا عربيا قويا في مواجهة الإجراء الأمريكي، وان يكون هذا الموقف موحدا ومعبرا عن صحوة وإرادة عربية مساندة للحق اللفلسطيني المشروع،..، ولكن يجب أن يكون هذا الموقف مصحوبا بل ومسبوقا بموقف فلسطيني موحد وقوي في مواجهة الاحتلال، وان تنتهي وللأبد كل مظاهر الخلاف والانقسام الفلسطيني،..، حتي لا يضيع الحق الفلسطيني ولا يهدر دم الشهداء الفلسطينيين بلا فائدة.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار